علي أصغر مرواريد
157
الينابيع الفقهية
لهذه الشجرة منعه من ذلك ، فإن عطشت الثمرة على ملك البائع كان له سقيها ومؤونة السقي عليه دون المشتري وليس للمشتري منعه من ذلك ، فإن كان سقي الأصول يضر بالثمرة أو سقي الثمرة يضر بالأصول ووقعت المشاحة بينهما في ذلك فسخ العقد بينهما وقد ذكر أن الممتنع من ذلك يجبر عليه . ومن باع أرضا وفيها شجر وبناء وقال للمشتري : بعتك هذه الأرض بحقوقها ، دخل البناء والشجر في البيع وإن لم يقل بحقوقها لم يدخل ذلك في البيع . وقولنا : بستان ، بالإطلاق اسم للأرض والشجر ، فإن قال : بعتك هذا البستان ، دخل في ذلك الشجر مع الأرض ، وقولنا : قرية ، اسم يقع على البيوت دون مزارعها ، فإن قال : بعتك هذه القرية بحقوقها ، لم يدخل المزارع في البيع إلا بالتسمية مثل أن يقول : ومزارعها ، فإن لم يقل ذلك لم يدخل المزارع في البيع ، فإن كان في بيوت القرية شجر وقال : بعتك هذه القرية بحقوقها ، دخلت الأشجار التي من البيوت في البيع لأنها من حقوق القرية ، وقولنا : دار ، اسم للأرض والبنيان ، فمن باع دارا قال : بعتك هذه الدار بحقوقها ، وكان فيها شجر كان الشجر داخلا في البيع لأن الشجر من حقوقها . فأما البنيان فيدخل في البيع جميع ما كان من الحيطان والسقوف والدرج المعقودة والأبواب المنصوبة ، وما كان فيها من سلم ينقل من مكان إلى آخر لم يدخل في البيع ، وإن كان مسمرا دخل فيه ، وإذا كان فيها خوابي مدفونة دخلت في البيع لأنها تجري مجرى الخزائن ، فإن كان فيها من الحجارة أو الآجر أو اللبن ما هو مدفون ويخرج للبناء لم يدخل في البيع ، والأغلاق والمفاتيح والبئر وما فيها من الحجر والآجر يدخلان في البيع . والبئر والماء الذي فيها مملوكان ، إلا أن هذا الماء وإن كان مملوكا فإنه لا يصح بيعه وإذا لم يصح بيعه لم يدخل في البيع وإن كان مملوكا ، والمياه التي تجري في الأنهار مثل النيل والفرات والدجلة وما جرى مجرى ذلك غير مملوكة ولا يصح بيع شئ منها إلا بالحيازة فإذا حاز الانسان منها شيئا جاز وصح بيعه ، وأما قبل الحيازة فلا يصح ذلك وهكذا الحكم فيما يجري منها إلى ملك الانسان في أنه لا يملكه إلا بالحيازة .